ابراهيم البنانى


مؤسسة الامام العربى .الهندسية للالكترونيات
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اولياء الله الصالحين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 4536
نقاط : 13294
السٌّمعَة : 262
تاريخ التسجيل : 27/07/2009
العمل/الترفيه : اعمال حرة

مُساهمةموضوع: اولياء الله الصالحين   الأحد أغسطس 02, 2009 5:23 pm

من هم أولياء الله ؟

قال الله تعالى (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . الذين آمنوا وكانوا يتقون . لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة . لا تبديل لكلمات الله . ذلك هو الفوز العظيم(


من هم أولياء الله ؟
وما هي صفاتهم أو شروطهم ؟
وهل يوجد أولياء لله الآن ؟ هنا في القاهرة أو في أي بلد معاصر ؟
ثم ... كيف يمكن لأيٍ منا أن يصبح وليًا لله ؟

الأولياء جمع ولي ، والولي هو النصير والذي ينصر الله هو الذي ينصر دينه وشرعه ، وقيل الولي هو القريب فولي الله قريب من الله وحيث أن القرب من الله تعالى بالمكان والجهة مستحيل ، فإن القرب هنا يعني استغراق القلب في معرفة الله واليقين عليه ، حتى تجده لا ينشغل إلا بالله فإن رأى أي منظر أو موقف رأى دلائل قدرة الله، وإن سمع شيئا سمع آيات الله وإن نطق نطق بالثناء على الله وحمده وشكره ، وإن تحرك تحرك في الدعوة إلى الله وخدمة المسلمين ، وإن اجتهد وبذل طاقته وجهها في طاعة الله، فهنالك يكون في غاية القرب من الله، فهذا الشخص يكون وليا لله تعالى. وسواء كان المعنى النصير أو القريب ، فكلا المعنيين أيضا يكون لله تعالى فلو كان الولي نصيرا فالله أيضا نصير له ، وإن كان الولي قريبا من الله فالله أيضا قريب منه كما قال تعالى (الله ولي الذين ءامنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور).

صفات أولياء الله وردت في الآية الكريمة (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . الذين آمنوا وكانوا يتقون) وفي عدة أحاديث نبوية شريفة. فالآية تشير بشكل مباشر أن كل من كان مؤمنا تقيا فهو لله ولي من أوليائه. ثم بينت الأحاديث تفاصيل وملامح أولياء الله. ومن جملة هذه الأحاديث النبوية الكثيرة تتبين صفات أولياء الله ومنها:

أولا: هم الذين يذكر الله تعالى برؤيتهم ، أي أنك إذا رأيت أحدهم تذكرت الله تعالى وذكرته. قال بعض المفسرين إن السبب في ذلك أن عليهم علامات الخشوع والخضوع فمشاهدتهم تذكر أمر الآخرة كما قال تعالى (سيماهم فى وجوههم من أثر السجود) ، وربما يكون هذا المعنى محدودا بل ربما يخفى على أكثر الناس فلا يرون في هيئة ووجوه أولياء الله إلا وجوها عادية. ولكن لعل المعنى أكبر من ذلك وأعم. فأولياء الله أناس يعيشون لله ولدين الله يدعون إليه ويجتهدون في توجيه الخلق إليه في كل وقت وكل مكان وكل مناسبة ، وغلب هذا على حياتهم وتصرفاتهم وكلامهم حتى صار أي أحد يراهم يتذكر تلقائيا الله ودينه وشرعه.

ألا ترى أنك تنظر مثلا لبعض الناس فيذكرونك مباشرة بالسياسة دون أن يتكلموا لأنك عرفت من مخالطتهم أنهم لا يجلسون مجلسا ولا يفوتون مناسبة إلا وخاضوا في السياسة وفسروا بها كل ما يحدث وما يمكن أن يحدث فإذا رأيتهم ولو من بعيد طرأ على ذهنك فكر السياسة وحديثها وطريقتها. وهكذا فإنك ترى بعض الناس فيتبادر إليك مباشرة شأن الرياضة والكرة لا لشيئ إلا لأن سيرتهم في الناس غلب عليها في كل وقت كلام الكرة ومشاكلها ومعاركها وذكرياتها ، فإذا رأيت أحدهم حتى ولو من بعيد طرأ عليك الشأن الكروي وحديثه. ثم ألا ترى أنك إذا نظرت لبعض الناس ولو لم يتكلموا يذكرونك بمعصية الله ؟ .. وما هذا إلا لأن هؤلاء قد غلبت عليهم المعاصي يقعون فيها ويخوضون فيها ولا يستحون أن يفضحوا أنفسهم ويكشفوا ستر الله لهم.

فهكذا أولياء الله من كثرة ما يعيشون لله ويدعون إليه ويلهثون بحمده والثناء عليه ورؤية نعمه في كل شيئ ، إذا رأيتهم ذكرت الله حتى ولو لم يتكلموا.


الصفة الثانية التي وردت أنهم كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء) قيل من هم يا رسول الله لعلنا نحبهم؟ قال (هم قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس) ثم قرأ (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون). وفي رواية أخرى قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (يأتي من أفناء الناس ونوازع القبائل قوم لم تتصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا في الله يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها يفزع الناس ولا يفزعون وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
وهذه صفة عظيمة لهم ، فهم تجمعهم طاعة الله من غير أن يكون بينهم قاسم مشترك من تجارة أو نسب أو رحم أو غيرها ، إنما يجتمعون على حب الله ويفترقون عليه ، فأقاموا أمر الله (وتعاونوا على البر والتقوى) عمليا في حياتهم. هذه الروح الاجتماعية بلا عصبيات قومية أو حساسيات مذهبية أو مصالح دنيوية ، هذه روح أولياء الله ومجالسهم واجتماعهم. ولذلك رأينا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تنشأ بينهم أخوة الدين بصرف النظر عن ألوانهم أو أجناسهم. وكل منا يراجع المجالس التي يرتادها في كل يوم ، هل تعمر بذكر الله ؟ وهل ينشأ فيها ما يدعو للمحبة في الله ؟ لو كانت كذلك فهذه إحدى علامات أو صفات أولياء الله.


أما الصفة الثالثة لأولياء الله فهي الإخلاص. والإخلاص أن تبتغي بعملك وجه الله فقط ، وهو شرط لقبول الأعمال من جميع الخلق لكن هذه الصفة تكون في أولياء الله أوضح وأغلب. ولذلك قال بعضهم: الإخلاص ألا يحول بينك وبين الله خلق. وقال غيره: أن يكون عملك أمام الناس وفي الخلوة سواء، تصلي وحدك كأنك أمام الناس، وتصلي أمام الناس كأنك وحدك.

ثم تأمل هذا الحديث الشريف ووصفه الدقيق لأولياء الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏(‏إن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحال، ذو حظ من الصلاة، أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر، وكان غامضاً في الناس، لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافاً، فصبر على ذلك‏) ثم نقر بيده، فقال‏:‏ ‏(عجلت منيته، قلت بواكيه، قل تراثه‏). فهذا العبد المخلص لله والذي لا يعرفه الناس ولا يشتهر بينهم ، وحتى بعد موته لم ينتبه كثيرون لفراقه فلم يبك عليه كثيرون ، هذا ليس وليا لله فقط بل هو أغبط أولياء الله.



وكان ابن مسعود رضى الله عنه يوصى أصحابه، فيقول‏:‏ كونوا ينابيع العلم، مصابيح الهدى، أحلاس البيوت، سرج الليل، جدد القلوب، خلقان الثياب، تعرفون في السماء، وتخفون على أهل الأرض‏. وقد يظن البعض أن هذه أخلاق تدعو إلى الكسل فإن الشهرة ليست سيئة لهذه الدرجة خاصة وأن أشهر الناس هم الأنبياء فكيف تكون الشهرة مذمومة ؟

إن‏ المذموم هو طلب الإنسان الشهرة، وأما وجودها من جهة الله تعالى من غير طلب الإنسان فليس بمذموم، غير أن في وجودها فتنة على الضعفاء.

‏وقد روى في صحيح مسلم أن عمر بن سعد انطلق إلى أبيه سعد وهو في غنم له خارجاً عن المدينة، فلما رآه قال‏:‏ أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فلما أتاه قال‏:‏ يا ابت أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم‏؟‏ فضرب سعد في صدره وقال‏:‏ اسكت، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول‏:‏ ‏(‏إن الله يحب العبد التقى الغنى الخفي).‏

راجع مشاعرك تجاه هذه الصفة العظيمة وانظر أين تجدك ...

ولأولياء الله بطبيعة الحال صفات أخرى يشتركون فيها مع صفات عامة المؤمنين مثل المحافظة على أداء الفرائض والاجتهاد في النوافل والحب في الله والبغض في الله فهم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ، يؤدون الحقوق التي عليهم ويتعاملون بالعفو والصفح ، أخلاقهم رفيعة وألسنتهم عطرة بذكر الله وغيرها من صفات أهل الإيمان والتقوى. ولكن الصفات التي ذكرناها أولا يختص ويتميز بها أولياء الله. وإذا تأملنا هذه الصفات نرى أنها متاحة لنا جميعا أن نجتهد لتحصيلها والرقي لمستواها ، فأولياء الله حولنا الآن هنا في مصر وفي كل بلد وليس الأمر كما يتصور كثير من الناس أن أولياء الله مضى عهدهم وانتهى ، بل إن البعض إذا ذُكر أمامه أولياء الله فيظن أنهم لابد أن يكونوا من الأموات. وهذا إغلاق لباب واسع من رحمة الله جعل فيه الخير في هذه الأمة لا ينقطع ولا يزال الله تبارك وتعالى يغرس لهذه الأمة غرسا يستخدمهم لطاعته ولنصرة دينه.

إن مكانة أولياء الله مكانة رفيعة تستحق منا جميعا أن نتطلع إليها ونجتهد في الوصول إليها ، فهم موعودون من الله تعالى بأنهم (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) أي أنهم مبشرون مع أول لحظة من مغادرة الدنيا واستقبال الآخرة ألا يخافوا من الأهوال التي هم مقبلون عليها من أحوال الآخرة ، ولن يحزنوا على ما تركوا وراءهم في الدنيا.

وأولياء الله ( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، لا تبديل لكلمات الله ، ذلك هو الفوز العظيم). أما البشرى في الحياة الدنيا فقد سأل عنها أبو الدرداء رضي الله عنه ، قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال : ( ما سألني أحد عنها غيرك منذ أنزلت هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ) ، وقيل هي البشارة التي تبشر بها الملائكة المؤمن في الدنيا عند الموت ، إذ يأتيه ملك الموت فيقول ( السلام عليك ولي الله ، الله يقرئك السلام ) . ثم ينزع روحه بهذه الآية ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ).

وقد روى الإمام البخاري حديثا عظيما في مكانة وفضل أولياء الله ، فروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله تعالى قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه). وفي رواية: (وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته).

تأمل هذه العبارة (من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب) ومعنى: (آذنته بالحرب) أي: أعلنت أني محارب له؛ لأنه يحارب أوليائي فأنا أحاربه، وأنا خصمه، فالويل كل الويل لمن كان الله تعالى خصمه. والصحابة الكرام رضي الله عنهم ورضوا عنه ، فهم أفضل أولياء الله بعد الأنبياء ، لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق ، من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ، وقد نهانا نبينا صلى الله عليه وسلم عن الخوض فيهم فقال (الله الله في أصحابي) وقال: (إذا ذكر أصحابي فأمسكوا) أي لا تتكلموا فيهم، لا تتخذوهم غرضاً، من يؤذيهم يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي يؤذيهم يوشك أن يأخذه الله، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) ولذلك فإن من أعظم الناس جرماً الذين يقعون في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فيقولون: ارتدوا وإنهم غصبوا علياً حقه فاستولوا على الخلافة، وإنهم كفروا بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وإنهم يكرهون آل البيت ونحو ذلك من الألفاظ القبيحة، والشتائم الظالمة التي يلحقونها بالصحابة، وإن من يسب الصحابة هو أول من ينطبق عليه هذا الوعيد الإلهي الشديد (من
عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب).[right][center][justify]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elbnany.ingoo.us
 
اولياء الله الصالحين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابراهيم البنانى :: المنتدى الاسلامى :: ال البيت-
انتقل الى: