ابراهيم البنانى


مؤسسة الامام العربى .الهندسية للالكترونيات
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تعريف بالعارف بالله سيدى الامام صالح الجعفرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

ذكر عدد المساهمات : 4536
نقاط : 13294
السٌّمعَة : 262
تاريخ التسجيل : 27/07/2009
العمل/الترفيه : اعمال حرة

مُساهمةموضوع: تعريف بالعارف بالله سيدى الامام صالح الجعفرى   الإثنين أغسطس 03, 2009 5:10 pm

تعريف بالعارف بالله سيدي الإمام الشيخ صالح الجعفري رضي الله عنه :

اعلم يا أخي المريد المحب أنه لا تكون القدوة والأسوة إلا بعد معرفة مقتدي به معرفة شاملة كاملة حتى يكون

الإقتداء به عن علم ومعرفة . فأول ما يجب على المريد معرفته أن يعرف شيخه معرفة شاملة وكاملة . يتحرى

فيها جوانب الإقتداء والأسوة . وبمعرفة شيخك حقيقة يكون الإتصال به . فالمعرفة تبعث الشوق لرؤيته ومشاهدته

ولهذا الغرض الأساسي في الطريق نحدثك قليلا عن شيخك في سيرته الذاتية .

تعريف :

فهو العارف بالله تعالى شيخ الطريقة ومعدن الحقيقة صاحب الأنوار الظاهرة والأسرار الباهرة . الإمام العامل

العالم الزاهد التقي النقي الصفي الوفي فضيلة الشيخ صالح بن محمد بن صالح بن محمد رفاعي الجعفري

الصادقي الحسيني الذي يتصل نسبه العالي بالإمام جعفر الصادق ابن سيدنا محمد الباقر بن سيدنا علي زين

العابدين بن سيدنا ومولانا الإمام الحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين .

ولادته :

ولد رضي الله عنه وأرضاه ببلدة ( دنقلا ) بالإقليم الشمالي بالسودان في اليوم الخامس عشر من جمادي الآخرة

سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة بعد الألف من التاريخ الهجري ( 1328 ) وأسرته الكريمة اشتهرت بالكرم والتقوى

والصلاح ومدارسة القرآن الكريم . فقد أسس جده الشيخ صالح محمد رفاعي الذي وفد لمصر خلوة لتحفيظ القرآن

تلقى على يديه فيها الكثير من الحفاظ .

تلقيه العلم :

ولقد حفظ الشيخ رضي الله عنه وأرضاه القرآن الكريم من تلاميذ جده وجوده وأتقنه في المسجد ـ دنقلا ـ العتيق

المشهور بمسجد سيدي عبد العال الإدريسي والذي دفن فيه ابنه السيد الشريف محمد . ولهم مقام مشهود ملحق

بالمسجد يقصده كثير من أبناء سيدي أحمد بن إدريس والمريدين والأحباب .

ووفد الشيخ إلى الأزهر الشريف في الثلاثينات من التاريخ الميلادي لتلقي العلم . وزار أهله المقيمين بقرية

( السلمية ) بمركز الأقصر من صعيد مصر بمحافظة قناة .

وقد ترجم رضي الله عنه لنفسه في مقدمة كتابه المنتقى النفيس وذكر : أن قبيلته من بلدة الأقصر بصعيد مصر

من القبيلة المشهورة بالجعافرة العلوية وهم منتشرون بين الأقصر والحلة والدير وقد تناثروا في البلاد . قال :

وفي السلمية يوجد قبر جد والدي ( محمد رفاعي ) بمقبرة جد الجعافرة الشريف السيد الأمير حمد . والـذي له

مقام يزار .

وللجعافرة أنساب كثيرة محفوظة ومن أشهرهم في اظهار تلك النسب أخيراً الشريف السيد إسماعيل النقشبندي

وتلميذه السيد موسى المرعيابي ولا تزال ذرياتهم تحتفظ بتلك النسب كثيرة الفروع المباركة .

وقد تلقى العلم بالأزهر الشريف على يد نخبة من كبار العلماء العاملين الذين جمعوا بين الحقيقة والشريعة ومنهم

الشيخ محمد إبراهيم السمالوطي والشيخ محمد بخيت المطيعي والشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي والشيخ يوسف

الدجوي والشيخ علي الشائب وكثير من العلماء الوافدين على الأزهر الشريف .

وحصل على الشهادة العالية و العالمية مع إجازة التخصص في التدريس من كلية الشريعة الإسلامية .

تعينه وخلوته :

عين إماما ومدرساً بالجامع الأزهر الشريف فاتخذ من رواق المغاربة مقرا له حيث تفرغ للعلم والدعوة والعبادة

لله تعالى . وكانت له خلوة مباركة يعتكف فيها ، فقد مكث مجاورا بالأزهر الشريف خمسين عاما لا يخرج منه إلا

لزيارة أهل البيت ومقامات الأولياء والصالحين والحج والزيارة في كل عام من عمره المبارك إلى أن لقي الله .

تدريسه ودعوته :

لقد اشتهر رضي الله عنه بدرس الجمعة عقب الصلاة بالأزهر الشريف فقد كانت حلقة درسه جامعة اسلامية

انتهجت علوم الشريعة وحقائق الحقيقة . والمئات من الناس كانوا يحرصون على حضور درسه ، ويتبركون بذلك

لما فيه من الأنوار والأسرار والعلوم والمعارف العلمية والصوفية

فقد كان رضي الله عنه يخاطب العقول والخواطر فكان يجيب على تساؤلات العقل ويكشف عن هواجس النفس

ويزيح عن ضمائر القلب في موعظة حسنة وحكمة بالغة .

وممن تحدث عن حلقة درسه فضيلة الدكتور محمد رجب البيومي في كتابه ( رسالة مسجد ) فقال في حديثه

متحدثاً عن الشيخ رضي الله عنه : أفاض الله على لسانه ساعتئذٍ من روائع المعاني ونفائس الحِكم . وأن مددا

روحيا قد تدفق على لسانه مرتفعا من زاخر قلبه المتلاطمة .. وكم للشيخ في ساحات درسه من وثبات وجدانية لا

ندري من أين جاءت . فقد قرأنا ما يقرأ الناس من كتب تفسير وصحائف حديث . وقد رزق فضيلة الشيخ صالح

الجعفري رضي الله عنه حلاوة في الصوت تجعل سامعه يتخيل أنه أمام موسيقى يصدح لا إمام انسان يتكلم .

والصوت الشذي الفصيح إذا استلهم القلب العاطفي المتقد جاء ببديع من فنون البيان يبحث عن تأثيرها أساتذة فن

الإلقاء فلا يهتدون إلى أصولها الحقيقية . ذات الولوج الناشب في مطاوي الإفئدة ولفائف الأحشاء والكبود .

وكان له رضي الله عنه موسوعة أجوبة متعددة من مختلف الأفراد في مختلف العلوم والإتجاهات عقب الدرس

إلى أن يصل إلى مقره بخلوته .

وهكذا ألفه الناس مربياً صوفياً يخلو بأبنائه ومريديه يتحدث معهم في قضاياهم ومشاكلهم .

وكان لفضيلته حضرة صوفية عذبة المنهل كل ليلة اثنين وجمعة يؤمها نفر كريم من الأحباب والمريدين يذكرون

الله فيها ويمدحون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

وكان رضي الله عنه يحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وموالد آل البيت رضي الله عنه . وليلة الإسراء

والمعراج والهجرة ونصف شعبان وباقي المناسبات الإسلامية .

طريقته :

أخذ رضي الله عنه طريقة سيدي أحمد بن إدريس رضي الله عنه من سيدي محمد الشريف رضي الله عنه وفي

ذلك يقول رضي الله عنه : وقد أجازني بهذا الطريق شيخي وأستاذي مربي المريدين الشريف السيد محمد ابن

سيدي عبد العالي عن والده سيدي عبد العالي عن شيخه العلامة السيد محمد بن علي السنوسي عن شيخه العارف

بالله تعالى السيد أحمد بن إدريس رضي الله عنهم أجمعين .

جده واجتهاده :

لقد عكف الشيخ صالح الجعفري رضي الله عنه على مؤلفات سيدي أحمد بن إدريس ومخطوطاته والتي ذهب

من أجلها إلى بلاد المغرب وإلى خلوته والى الذين عاشوا مع تلاميذه تلقى عنهم دروس السيد وأوراقه وكلماته

ومخطوطاته فنقحها وصححها وعلق عليها وخرج أحاديثها وآياتها وطبعها على نفقته الخاصة ونشرها فجدد بذلك

تراث سيدي أحمد بن إدريس وبعثه من مخطوطاته ومسوداته لغزارة ما فيه من علم نفيس لصاحب حظيرة

التقديس .

وكان للشيخ صالح رضي الله عنه وقفات شهدها منبر الأزهر في حرب فلسطين منددا باليهود داعيا للجهاد

والتبرع لنصرة فلسطين وكم كان يهاجم الشيوعية الملحدة ويندد بها وأتباعها وأشياعها . وكانت له دعوات

صالحات لملوك العرب وحكامهم بالدعوة للوحدة والتضامن ونبذ الخلافات التي أوهنت العزائم وفرقت الكلمة .

وخلف رضي الله عنه تراثاً علمياً صوفياً في شتى العلوم والمعرف ولا تزال دار جوامع الكلم دار احياء التراث

الجعفري تعمل جاهدة في بعث هذا التراث في كتب تصدر تباعا إن شاء الله تعالى .

ولقد كانت دعوته للحج والزيارة مستجابة فقد كان يحج كل عام ومعه لفيف من أبنائه ومريديه في كل عام حتى

بلغ سبعاً وعشرين حجة بين احبابه ومريديه .

كلامه :

يا أخانا في الله تعالى : تجمعنا الطاعة وتفرق بيننا المعصية ، فعليك بطاعة الله تعالى ، والحذر الحذر من معصية

الله تعالى ، وعليك بطلب العلم فإنه نعم المطية الموصلة الى المقصود وعليك بالإكثار من ذكر الله تعالى فإنه نعم

الورد المورود ، وعليك بتلاوة القرآن ، فإنه كلام ربك وشفاء قلبك . واعلم أن طريقنا هذا مبني على الكتاب

والسنة وفقه المذاهب الأربعة ، وعقيدة الأشعري في التوحيد وأبي القاسم الجنيد في التصوف رضي الله تعالى

عنهم أجمعين ، وعليك بالإعراض عن كل ما يخالف ذلك فإنه ليس من طريقنا .

وله عدة دواوين قال في مقدمة بردته الحسنية الحسينية : وبعد فيقول العبد الفقير إلى رحمة ربه القدير صالح بن

محمد بن صالح الجعفري الحسيني . قد منّ الله عليّ بنظم هذه القصيدة التي سميتها البردة الحسنية الحسينية وذلك

منذ خمس وأربعين سنة وقد طبعنها بأمر سيدنا ومولانا الإمام الحسين رضي الله تعالى عنه والحمد لله على ذلك

وفي هذه المسألة قصة يطول شرحها سأذكرها في كتاب من كتبي التي ستطبع ان شاء الله تعالى وقد كانت سبباً

في المحبة والفتوح والإتصال .

ومن مقطتفاتها :

دعني ومدحي لهم دعني وحـبهـمــوا
وقـف معي يا عـذولـي عـنـد بابـهــم

الطاهرون وأهــل الله مــن شـهـدت
لـقــدرهــم ســورةُ الأحزاب بالعظم

الله طـهــــــرهم مـــن كــــل حــادثة
هم شمس ديـن فـلـم تدرك ولـم تـرم

هــم الكــرام فـــلا تـنـسى كـرامتهـم
أيامهم أشرقـت مــن حسن فـعــلـهـم

أبناء فاطمـة الزهــراء كـم سـعــدت
بحـبـهـم أمـــــمٌ أعـــظــم بـحــبــهــمِ

فالدرُّ مـن حـسـنٍ جـاءت محاسـنـه
ومن حسينٍ ضياء البرقِ في الظُلـمِ

مـاذا أقـــول ومــــدح الله يخجـلـنـي
في هـل أتى قد أتى يـُـنـبـي بقـدرهمِ

ومن شعره :

رأيت الحوت في بحر يـعـيش
لــه بالـمـوت فــي بـــر لــقــي

وفـي تـركـي لــذكر الله مــوتي
فترك الــذكـر مــوت أبــتــري

وفـي ذكــر المـهـيـمــن يا أخانا
حـيـاة الـــروح تحـياهــا حـيــي

رأيــت الكــون أوهــامـا سرابا
فــلــم أعــبــاء بـه وأنا صـبــي

طلبت العلم في صغري لـربـي
فـسـرت بـه فـأدركـني الـنـبــي

سقاني مـن شراب القـوم شربا
شمائلـه لـهـا عــطــر شـــــذي



وفاته :

انتقل رضي الله عنه بعد حياة حافلة بالجهاد إلى جوار ربه راضيا مرضيا مساء يوم افثنين الثامن عشر من

جمادي الأولى سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية ( 1399 هـ) ودفن بمقامه بجوار مسجده

الذي أنشأه قبيل وفاته على نفقته الخاصة بحديقة الخالدين بالدراسة . بالقاهرة . نور الله ضريحه وجعله مهبط

الأسرار والأنوار والرحمات والبركات .

وخلف خليفته وابنه سيدي الشيخ عبد الغني صالح الجعفري وفقه الله لما يحبه ويرضاه وسائرا على نهجه ناشرا

طريقته الجعفرية الأحمدية المحمدية بين أحبابه ومريديه .

والتي ذاع أمرها وانتشر سرها وتعددت ساحاتها فكانت قبلة القاصدين على مستوى البلاد .

فقد تأسست عدة مراكز اسلامية وبها مساجد وساحات تحمل اسم الجعفري يعمرها أبناء الطريقة الجعفرية على

امتداد الجمهورية المصرية . وفقهم الله لما يحبه ويرضاه وحفظهم بعين عنايته ورعاهم برعايته ان شاء الله

ورضي الله عن الشيخ صالح الجعفري وأرضاه وجعل الجنة متقلبه ومثواه





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elbnany.ingoo.us
 
تعريف بالعارف بالله سيدى الامام صالح الجعفرى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابراهيم البنانى :: المنتدى الاسلامى :: ال البيت-
انتقل الى: